همس الشوق
بــكــل حــب وإحــتــرام وشــوق
نــســتــقــبــلك ونــفــرش
طــريــقــك بــالــورد
ونــعــطــر حــبــر الــكــلــمــات بــالــمــســك والــعــنــبــر

ونــنــتــظــر الإبــداع مــع نــســمــات الــلــيــل وســكــونــه
لــتــصــل هــمــســات قــلــمــك
إلــى قــلــوبــنــا وعــقــولــنــا
نــنــتــظــر بــوح قــلــمــك
تحيـــاتي

همس الشوق

مــلـــتـــقـــى الأحــــبـــــة
 
الرئيسيةذكرياتس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هل ينتهي الحب بعد الزواج ؟!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.AbdulRahman
Admin
Admin
avatar

ذكر
العذراء
ابراج صينية : التِنِّين
المشاركات : 509
العمر : 29
المزاج : مشغول
محل الإقامة : حاليا بالقاهرة _ مصر
الهواية : كتير
نقاط : 314
الشهرة الشهرة : 1
تاريخ التسجيل : 21/10/2008

مُساهمةموضوع: هل ينتهي الحب بعد الزواج ؟!   الأحد أبريل 26, 2009 5:45 am

تقدم لخطبتي شاب متدين وطموح، أحببته جدًا مع أنها خطبة صالونات، وهو أيضًا غمرني بكمية حب وحنان، جعلت حبي ومشاعري تقوى من ناحيته كل يوم، وقد تزوجنا منذ ثلاثة أشهر، ومع أني أصبحت أبثه شوقي ليل نهار، فقد تغيّر هو تمامًا وأصبح لا يسمعني غزلاً رقيقًا، لم أعد أشعر منه بالاهتمام والشوق واللهفة، لم أعد أجد فيه نفس الفارس القديم، فهل كان يردد هذا الكلام ليعلق قلبي به فقط، والآن بعد أن تزوجني وأصبحت من نصيبه، لم يعد يجد داعيًا لكي يتعب نفسه ويغازلني؟ أنا في حيرة!

أولاً ألف مبروك على الزواج السعيد يا صديقتي، قليلة هي قصص الحب التي تنتهي مثل هذه النهاية الرائعة، وهذا دليل على أن المولى سبحانه قد منّ عليك بنعمة كبيرة، تستدعي منك الشكر وبذل الجهد في سبيل المحافظة عليها، ولا يهم نوعية هذا الزواج، زواج "صالونات"، زواج "أتوبيسات" المهم أنه زواج والسلام، وأنه تتويج لمشاعر طيبة ورقيقة جمعت بينك وبين زوجك فترة الخطبة، إلى أن وصلتما لغاية كل محبين منذ فجر التاريخ.

وبداية فإن الزواج ليس مقبرة الحب كما يتخيل المغرقون في الرومانسية، والمبالغون في ردود أفعالهم، والبعيدون عن الواقع وتداعياته، ولكنه -على العكس تماما- حياة الحب، والإعلان العملي عن قدرة الحب على القفز فوق جميع الأسوار.

أما ما يحدث بعد الزواج من تغيير، فهو من صميم الطبيعة الإنسانية، التي ترتقي وتتبدل في كل آن، والتي لا تستطيع الركون إلى نمط واحد وأسلوب واحد في المعاملة للأبد، فقبل الزواج، يكون الشوق جارفًا والمشاعر نهرًا متدفقًا، لأن رؤية المحبوب متعذرة في كل آن، ولأن المحب في البعد يشغل وقته بتخيّل محبوبه، ورسم صورة له، والتنبؤ بتصرفاته وأحواله، فكأنه مشغول به وقت رؤيتها ووقت أن يكون وحده من دونه!

لكن بعد الزواج، فهو يستطيع أن يراه، ويقترب منه، يستطيع أن يبثه شوقه في أي وقت يتخيره، فهو غير مرتبط بمواعيد زيارة، ولا بأوقات رسمية ومواسم وأعياد! وطبيعي والحال هكذا، أن تتغير طريقة الإنسان في التعبير عن مشاعره، وتتخذ منحى جديدًا، خاصة وأن هناك أعباء جديدة توضع على كاهل الرجل بعد الزواج، كتأمين حياة أسرته الصغيرة، والتفكير في المستقبل، والإعداد لاستقبال ولي العهد!

مع ملاحظة أن الزواج لا يتبع منطق المسلسلات التي تنتهي بزواج البطل والبطلة، ونزول كلمة "النهاية"، فهذه نهايات قاصرة، لا تعبّر عن الواقع، ولو واصل المخرج تصوير مشاهده بعد هذه النهاية، لنقل لنا صورة مماثلة لما تقولين يا صديقتي، حيثُ يتغير شكل المشاعر بحكم المشكلات اليومية، وتدخل ظروف كثيرة فيما بين الزوج وزوجه.

نقطة أخرى لابد من تسليط الضوء عليها، وهي الاختلاف الفطري بين طبيعة المرأة والرجل، فكل دقيقة في حياة المرأة، مختومة بخاتم الحب والشوق والهيام، كل لحظة من عمرها معجونة باللهفة والشوق والمشاعر الصادرة من الأعماق، أما الرجل فليس الحب أول قائكة اهتماماته، ربما يكون في المنزلة الثانية أو الثالثة، وهذا لا يعني أنه بلا قلب، أو أنه جاحد، قدر ما يعني أنها الضرورة التي فرضتها طبيعة تكفل الرجل بالإنفاق على بيته، ورعاية شئونه!

ولو كان وقت المرأة الرجل مسخرا بكامله للحب فقط، فإلى اين كان هذا الكون يسير بنا؟

فاختلاف الطبيعتين مطلوب ومرغوب فيه، لأنه يوفّر جناحين للكون، يطير بهما نحو ما يشبه الكمال، المرأة = حب وحنان وعاطفة وعقل، والرجل = عقل وحب وحنان وعاطفة.

لكن طبعا ربما يكون هناك عوامل أخرى غير ما سبق، مثل وجود بعض المشاكل الخفية بينكما، تؤثر على التواصل بينكما، ربما يكون لدى زوجك بعض الهموم التي لم يخبرك بها وهي التي تعوق قدرته على التعبير عن مشاعره، ربما أن عمله يستغرق جل وقته فلا يترك له مساحة نفسية لكي يعيش حياته معك كما يحب ويتمنى، وربما -وهذا احتمال وارد بقوة- أنه قد مل قليلاً ويبحث عن تغيير، فالرجل ملول بطبعه، ولا يطيق المناظر المكررة ولا الأشكال الثابتة، لأن من سماته الحركة، والتجديد، والتغيير المستمر.

والمطلوب منك هنا، أن تمارسي أمومتك مع زوجك، فتتخيلينه طفلا مريضا يحتاج إلى علاج، وتبدئين البحث والتنقيب، حتى تتوصلي للسبب الذي يؤثر على أدائه، ثم تحاولي التغلب على العقبات، وإيقاظ روح الفارس القديم بداخله.

ولا عيب من أن تتحدثي إليه بصراحة، وتناقشيه، وتظهري له مشاعرك في كل وقت وحين، حتى لو بخل هو بذلك في بعض الأحيان، أن تغيّري من شكلك وطريقة لبسك، أن تصحبيه مرة للعشاء في مكان رومانسي، أن تتحدثي إليه دائمًا فيما يشغلك، كأنما هي دعوة صريحة منك لأن يقلدك ويفعل المثل.

المهم أن تكوني صبورًا، ولا تتسرعي في الحكم عليه، ولا في اتهام الحب، أو تسمحي للملل واليأس بالتسرب إلى قلبك، فتكفّين عن السعي لجعل حياتك أفضل.

كما لا يجب عليكِ أن تبالغي في توقعاتك، أو تنتظري منه أن يكون "روميو" طوال الأربع والعشرين ساعة، فـ"روميو" و"جوليت" لم يكن لديهم أزمة مواصلات ولا طوابير خبز، لا مديرًا عابسًا، ولا غلاءً ولا همومًا حياتية، تكفي لجعل كل منهما إذا رأى الآخر، يدير وجهه بعيدًا عنه ويجري "ليتشعبط" في الأتوبيس، خاصة وأن الجائزة التي تسعين لنوالها، تستحق بالفعل كل ما سيبذل في سبيلها من عناء.



مقال الكاتب بجريدة الدستور 22-4-2009
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.hamsalshok.googoolz.com
 
هل ينتهي الحب بعد الزواج ؟!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
همس الشوق :: المنتديات الأدبية :: منتديات الكاتب حسام مصطفى إبراهيم-
انتقل الى: